قصة قصيرة لطفلك بعنوان(رد الجميل)

 

الكاتب : عبد التواب يوسف

كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس ، ولا يفرق بين الغريب والقريب فــى معاملته الإنسانية .. فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة .

فعندما يحضر إلى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز 11 عام .. يستقبلك ، وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال .

وكان الفتى يرى فى نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو مجتمعه وأهله، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد .

ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون إليه نظرة إكبار .. ففى يوم رأى سمير كلبا يلهث .. من التعب بجوار المنزل .. فلم يرض أن يتركه .. وقدم له الطعام والشراب .

ظل سمير يفعل هذا يوميا ، حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ ، وبدأ جسمه يكبر ، وتعود إليه الصحة .

ثم تركه إلى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحداً، ولا يستطيع أن يتكلم ويشكو سبب مرضه وضعفه .

وكان سمير يربي الدجاج فى مزرعة أبيه ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له .

وذات يوم انطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص وإذا بصوت هائل مرعب يدوي فى أنحاء القرية وقد أفزع الناس.

حتى أن سمير نفسه بدأ يتراجع ويجري إلى المنزل ليخبر والده، وتجمعت الأسرة أمام النافذة التى تطل على المزرعة.

وشاهدوا ذئباً كبير الحجم ، وهو يحاول أن يمسك بالدجاجات و يجري خلفها ، وهى تفر منه خائفة مفزعة وفجأة .. ظهر ذلك الكلب الذي كان سمير قد أحسن إليه فى يوم من الأيام .

وهجم على الذئب وقامت بينهما معركة حامية .. وهرب الذئب، وظل الكلب الوفي يلاحقه حتى طرده من القرية وأخذ سمير يتذكر ما فعله مع الكلب الصغير.

وهاهو اليوم يعود ليرد الجميل لهذا الذي صنع معه الجميل ذات يوم، وعرف سمير أن من كان قد صنع خيراً فإن ذلك لن يضيع .

ونزل سمير إلى مزرعته، وشكر الكلب على صنيعه بأن قدم له قطعة لحم كبيرة .. جائزة له على ما صنعه ثم نظر إلى الدجاجات ، فوجدها فرحانة تلعب مع بعضها وكأنها فى حفلة عيد جميلة .

الكلمات الدليلية :|

مقالات متعلقة