هوس زيادة عدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة بين الوهم والحقيقة !!

 

هوس زيادة عدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة بين الوهم والحقيقة !!

هوس زيادة عدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة بين الوهم والحقيقة !!

يتفاخر العديد من الرجال خاصة الشرقيين منهم بكثرة عدد مرات ممارسة الجماع في اليوم الواحد أو بشكل عام، حيث يعتقد الكثير منهم أنه كلما زاد عدد تلك المرات كان دليلا إيجابيا على صحة العلاقة الزوجية ودليلا على القرب الشديد والمحبة بين الزوجين.. ولكن على المستوى العلمي والطبي،

ما صحة هذه المعتقدات، وما المعدل الطبيعي لعدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة بين الأزواج؟ وللإجابة عن تلك التساؤلات يرد علينا الدكتور جرانتس، خبير علم الاجتماع، ويؤكد أن عدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة مرتبط مباشرةً بالحاجة الجنسية لدى الشريكين فهناك من يمارس الجماع مرتين في الأسبوع، وهناك من يمارسه مرةً واحدةً كل أسبوعين أو حتى مرةً في الشهر، هذا بالإضافة الى أن نسبة الرغبة في ممارسة الجماع تتفاوت لدى الشخص عينه بحسب الظروف، فهو أحيانا يشعر بأن لديه رغبةً جنسية، و أحياناً أخرى تتقلّص هذه الرغبة الى حدّ الانعدام، وهذا امرٌ طبيعي جداً لأن الرغبة هي مسألة مرتبطة بعوامل عديدة منها الصحة الجسدية والنفسية، وأوضاع العلاقة مع الشريك/ة وغيرها من العوامل المؤثرة.
ويخبرنا بعض المتخصصين في العلاقات الزوجية أنه إذا كان الزوجان مستمتعين وعلى رضاً تام بعدد المرات التي يمارسان فيها الجنس، فلا يهمّ كم يكون هذا العدد، لذلك فمن الضروري وجود اتفاق مرضٍ بين الرجل والمرأة على عدد المرات الاسبوعية.
وفي دراسةٍ أجراها “المركز الوطني للأبحاث في جامعة شيكاغو” في الولايات المتحدة الأميركية حول ممارسة الجنس بين الزوجين ومدى تأثير عمريهما عليها، تبين أن عدد المرات الأسبوعية يتراجع بشكلٍ دوري كل 10 سنوات.
فما بين عمر (18 و29 سنة ) يكون متوسط عدد اللقاءات الحميمة 84 في السنة، ليصل الى 80 في المرحلة العمرية ما بين( 30 و39 سنة). ويستمرّ العدد في الانخفاض ليبلغ 63 في الفترة العمرية الممتدة بين( 40 و49)، ثم يعود و ينخفض الى45 بين الـ (50 و59) ، ثم ينحدر إلى 27 بين (الـ 60 والـ 69)، ليغدو أخيرا في أدنى مستوياته في سن (الـ 70 وما فوق) : 10 مرّات سنوياً.
ونذكر في هذا الشأن أنه في دراسةٍ سويدية أجريت حول العلاقات الجنسية وانعكاسها على صحة الإنسان، تبيّن أن كثرة ممارسة الجنس عند الرجال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بانخفاض نسبة الوفيات لديهم. وقد تبين من خلال هذه الدراسة أن معدّل الوفيات عند الرجال الذين توقفوا عن ممارسة العلاقة الحميمة خلال فترة الشيخوخة هو مرتفعٌ جداً بالمقارنة مع الذين ما زالوا يمارسونها خلال هذه المرحلة بشكلٍ طبيعي.
وفي دراسةٍ بريطانية أجريت حول الموضوع عينه، تبيّن أن الرجال الذين يمارسون الجنس بشكلٍ منتظم ينخفض لديهم احتمال الوفاة في سنٍ مبكرة.
أما بالنسبة لفائدة الممارسة الجنسية للمرأة فقد تبين من خلال الدراسات أن ممارسة المرأة للجنس بشكلٍ منتظمٍ من شأنه أن يقلّل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وأن يقوّي جهاز المناعة لديها. وقد بيّنت دراسة أجريت على فئة معينة من النساء في ولاية بنسلفانيا الأميركية، أن اللاتي يمارسن الجنس أكثر من مرةٍ في الأسبوع، أظهرن ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة افراز مادة تسمّى بالـ”الغلوبولين المناعي”، وهي مادة مهمة جداً لمكافحة الأمراض. وتبيّن من خلال هذه الدراسة أنه، كلما ارتفع عدد مرات ممارسة العلاقة الزوجية، ارتفعت نسبة هذه المادة
ويجمع العلماء الى أنه من المستحسن على الأزواج أن يمارسوا الجنس مرتين أسبوعياً على الأقل، للحفاظ على صحتهم. وقد خلصوا إلى أنه :”إذا لم يقم الجنس بإضافة سنواتٍ على حياتنا، فإنه بالتأكيد سوف يضيف حياةً أمتع على سنوات عمرنا”.
الكلمات الدليلية :|

مقالات متعلقة