الاخطاء القاتلة التي انهت احلام موسى وأبو الفتوح

تصدر الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح وعمرو موسى استطلاعات واستفتاءات الرأى التى جرت على مدار أشهر طويلة اجراء الإنتخابات الرئاسية وزاد رصيدهما لدى الجميع بعد أن نجح كلاً منهما فى تكوين أرضية من الأصوات وصارا حديث مختلف وسائل الإعلام.

وأتت المناظرة بين الرجلين لتكون نقطة تحول بالنسبة لهما حيث يرى كثير من الخبراء والمحللين أنها كانت السبب الرئيسى فى إنخفاض شعبيتهما.

وكانت الصدمة والمفاجأة الكبرى فى احتلالهما للمركزين الرابع والخامس فى الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية المصرية بعد أن قال الشعب كلمته خلال صناديق الإقتراع وحصر المنافسة بين الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق.

“,و حاولنا معرفة الأسباب التى أدت إلى إنهيار موسى وأبو الفتوح والذين احتلا مركزين متأخرين بعكس كل التوقعات التى لم تكن فى أحلام أقرب منافسيهما والأخطاء التى أرتكبها كلاً منهما للوصول إلى هذه النتيجة الأليمة لأنصارهما.

كانت البداية مع الدكتور مصطفى علوى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والذى أكد على أن نتيجة الإنتخابات حملت مفاجأة بالنسبة لفئة كبيرة من الشعب المصرى والمتعلقة بالتراجع الشديد لنتائج المرشحين الخاسرين عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح.

وأضاف علوي: أن النتائج المخيبة للآمال بالنسبة لأنصار موسى وأبو الفتوح ترجع إلى العديد من العوامل يمكن تقسيمها إلى محورين الأول عوامل مشتركة والثانى عوامل فردية، موضحا: تأتى أبرز العوامل المشتركة والتى ساعدت على إنخفاض شعبيتهما وهى البداية المبكرة جداً للحملتين فى الدعاية والتى تخطت حاجز العام.

واشار إلى أن طول الفترة أثر بالسلب على كليهما مشدداً على أن التبكير فى الدعاية الإنتخابية لا يحدث سوى فى الولايات المتحدة الأمريكية فقط حيث يتم تصفية أكثر من مرشح داخل كل حزب دون إطلاع الرأى العام على هذه النتائج لسوى للمرشحين النهائيين وقال ان الحملة الإنتخابية من المفترض أن تقوم بدورها الكامل فى حد أقصى لا يتجاوز من شهر إلى شهرين لتكثيف الدعاية للمرشح.

وتابع: ثانى هذه العوامل المشتركة هو المناظرة التليفزيونية الشهيرة والتى جمعت بين الطرفين والتى ساهمت إلى حداً كبير فى إنخفاض شعبيتهما أمام الرأى العام المصرى مشيراً إلى أن المناظرة خرجت عن القواعد الدولية المتعارف عليها والتى لا تتجاوز مدتها من ساعة إلى ساعة ونصف أما المناظرة بين موسى وأبو الفتوح أستغرقت ما يقرب أربعة ساعات أو يزيد فى الفواصل الإعلانية مما أصاب المواطن بالملل والعزوف عن المتابعة بشكل جيد.

وأكد أن التلاسن بين موسى وأبوالفتوح وتبادل الإتهامات والشتائم على الهواء والتركيز على عيوب الآخر دون تقديم خطة أو برنامج مستقبلى محدد للنهوض بالبلاد أخذ من شعبيتهما كثيراً وأحدث نوعاً من المكاشفة الحقيفية لكلاً منهما.

أما عن العوامل الفردية فأوضح علوى أن: أبو الفتوح سعى إلى تأييد مختلف القوى السياسية المصرية ومنها الليبرالية والسلفية والإشتراكية وغيره وهو أمر مستحيل لأنه لن يستطيع إرضاء الجميع مشيراً إلى حصوله على وعود بتأييد السلفيين ولكن من الواضح أن عدداً كبيراً منهم لم يتحمس لأبو الفتوح بدليل أصوات محافظة الإسكندرية والتى أيدت حمدين صباحى.

واختتم حديثه حول عمرو موسى والذى أكد أن الثقة الزائدة فى حديثه سواء فى وسائل الإعلام أو المناظرة التليفزيونية أثرت بشكل عكسى عليه مشيراً إلى أن موسى على الرغم من كونه شخصية بارزة تمتلك قدراً سياسياً كبيراً ولها خبرة واسعة إلا أن الثقة  الزائدة فى خطابه أعطت إنطباعاً عكسياً لدى المواطنين.

ومن جانبه أكد الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان على أن الإعلام لعب دوراً فى إعطاء صورة ذهنية غير صحيحة لشعبية كلاً من الدكتور أبو الفتوح و السيد عمرو موسى مشيراً إلى أن الإستطلاعات أو الإستقصاءات التى جرت على مدار أشهر أفتقدت أغلبها إلى الحيادية والمصداقية بشكل كبيرلأخطاء من العينة التى تجرى عليها أو ما شابه.

وأضاف: بعد ظهور النتائج تناولت بعض وسائل الإعلام وجود مشاكل بين الأفراد المسئولين عن الحملات الخاصة بهما وبالتأكيد أثرت هذه الخلافات على أدائهما رافضاً جميع الأحاديث التى ربطت مشاركة الإثنين فى المناظرة بتسببها فى إنخفاض شعبيتهما.

وأوضح: عمرو موسى كان دائم الحديث عن معارضته لسياسة النظام السابق وتاريخه الشخصى دون توضيح لبرنامج واضح وقوى فى خطاباته على الرغم من جولاته التى زار فيها أغلب المحافظات أما أبو الفتوح فحاول كسب ود جميع التيارات فلم تظهر له شخصية واضحة بالإضافة إلى بعض التصريحات المتضاربة له قبيل الإنتخابات والتى  أضرت به.

وأشار: إلى أن نتائج الإنتخابات أظهرت العديدمن المفاجأت التى تستحق الدراسة ومنها على سبيل المثال تفوق حمدين صباحى فى محافظة الإسكندرية معقل السلفيين على الرغم من إعلان دعمهم لأبو الفتوح مما يثير علامة إستفهام كبرى.

وتابع: ظاهرة فوز الفريق أحمد شفيق فى ثلاث محافظات وهم الشرقية معقل محمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة والدقهلية و المنوفية وهم مناطق بها تواجد أخوانى لايستهان به.

وأختتم عودة تصريحاته قائلاً أن الشعب قال كلمته من خلال صناديق الإقتراع معرباً عن أمنياته فى إستقرار الأوضاع لما فيه الخير للبلاد قريبا.

وفى نفس السياق أكد الدكتور جمال عبد الجواد  الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن حملة عمرو موسى كانت  ضعيفة جدا على الأرض قياسا بباقي الحملات مشيراً إلى افتقدها للأسس الإدارية والمؤسسية منذ البداية.

وأضاف: إعتماد موسى على تاريخه وسيرته الذاتية كان هو الأبرز فى معظم أحاديثه التى تناولها الإعلام مشيراً إلى أنه وحده لا يجدى في أي انتخابات حيث لم تدعمه كتلة واضحة المعالم مشيراً إلى أن وجود شفيق قلل من فرص موسى خاصة بعد حديث شفيق عن عودة الأمن سريعاً وما شابه مما جعله يأخذ من أصوات الفئة التى تمثل المواطن العادى الذى لا يمتلك إتجاه سياسى محدد.

وأوضح أن: المناظرة بين موسى وأبو الفتوح أصابت الإثنين فى مقتل وأخذت من رصيدهما لدى الناس  الكثير بسبب تفرغهما لأمور شخصية بعيدة عن الهدف الأساسى للمناظرة وتبادل للإتهامات بالإنتماء للنظام السابق والآخر لجماعة الإخوان.

وأختتم حديثه مشيراً إلى أن  أبو الفتوح أعتمد على محاولة أخذ أصوات من مختلف التيارات وهو أمر صعب المنال مشيراً إلى أن هناك الكثير من القلق أصاب الجميع بسبب عدم وضوح إيديولوجيته فظهر وأن كل أهدافه هو الحصول علي أصواتهم فقط وهو أمر أثر سلبياً عليه

Comments are closed.