كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات ونتمنى من الله قبول صالحات أعمالكم فى رمضان .
و في أيام العيد فرصة كبيرة للتواصل بين الاقارب وزوي الارحام والذي يتاثر خلال العام باكمله نتيجة للانشغال بهموم الحياة.
صلة الأرحام أمر بها الله ونص عليها في محكم كتابه فقال: “والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم” وقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في هذه الآية.
كما أن نبينا الكريم قد أشار إلى أن صلة الأرحام تزيد من العمر، حيث قال صلوات الله وسلامه عليه “من أراد أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه”.
لقد حذر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم من قطع صلة الرحم فقال سبحانه وتعالى:
“الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون “.
وقال سبحانه “واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا”.
وقال عز وجل “فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم”.
تتجلى أسمى صور التكافل الإجتماعي بين أفراد المجتمع والأقارب والجيران، وتبادلوا التهاني والتبريكات بحلول هذه المناسبة عليهم، وارتسمت البسمة والعفوية على جباه الصغار والكبار والاغنياء والفقراء، بعد رحيل شهر رمضان الفضيل وما حمل في طياته من خير ورحمة ومغفرة للأمة الأسلامية والعربية،
ولعل الحديث النبوي الشريف «لا يدخل الجنة قاطع رحم» كان هو المدعاة والحافز للجميع لتكثيف التواصل الإجتماعي بين أفراد العائلة والأقارب في أيام العيد المبارك، لاسيما زيارة الأيتام منهم لإضفاء بصمة أمل وحنان على جبينهم، وإدخال السعادة لقلوبهم، إلا ان العجيب في الامر أن بعض الأشخاص غابت عنهم فكرة استثمار أيام العيد المبارك، وكسب الحسنات ومرضاة الله عز وجل من خلال تعنتهم ورفضهم لحل الخلافات الأسرية والنزاعات العائلية وتجاوزها بهدف تصفية القلوب من البغضاء والكراهية، واستقبال ايام العيد السعيد بصلة الأرحام، تطبيقاً لقول رب العالمين عز وجل «ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم».وكان رسولنا الكريم يقوم بهذا الأمر قبل بعثته وعمل به بعد بعثته، وهو أمر يقوم به المتقون وأولياء الله والرجال الصالحون.
فصلة الرحم تزيد المحبة والمودة بين الأسر ومن آثارها محبة الأهل وطول العمر وفي صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاب على رجل سأله عن عمل يدخله الجنة ثم ذكر له الرسول صلى الله عليه وسلم.. وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ثم ذكر صلة الرحم.
يجب صلة الأرحام وزيارتهم وتبادل الهدايا فيما بينهم لأن الله سبحانه وتعالى يكتب لهم الأجر ويبسط لهم الرزق ويحفظهم في صحتهم وأموالهم.
وعيد الفطر هو مناسبة لمن يصل رحمه بأن يتضاعف أجره، ومن كان قاطعاً فليندم على ما مضى وليبادر بالتوبة وليتدارك نفسه، فدعوة الرحم مجابة، فهي مظلومة ودعاء المظلوم على الظالم ليس بينها وبين الله حجاب وهي من الدعوات التي تستجاب عاجلاً فعلينا جميعاً أن نحذر من هذه الخصلة الذميمة وأن يتدارك الإنسان نفسه.
Prev Post

Comments are closed.