أقول للشامتين في الزند: مواقفه التاريخية ثابتة أما الكراسي فهي متحركة
زلّة اللسان ليست مبررًا لـ«الإقالة».. واعتذاره كان يكفي
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، أن إقالة المستشار أحمد الزند من منصبه كوزير للعدل، يُمثل صدمة سياسية، وأن جماعة الإخوان وميليشياتها دشنت حملة واسعة من أجل الإطاحة به.
وأضافت في حوارها مع “التحرير”، أن الزند قامة وطنية كبيرة، ومواقفه التاريخية ثابتة، وأنه لا يمكن أن تُسحب الثقة منه بسبب “زلة لسان عابرة”، معتبرة أن هناك طابورًا خامسًا أمريكيًا سعيد بهذا القرار.
“الجبالي” تتحدث لـ”التحرير” في السطور التالية عن نظرتها لطريقة استبعد الزند، ورسالتها لمعارضيه، وموقفها من دعم نادي القضاة له.. وإلى نص الحوار:
ما تعليقك على إقالة الزند؟
أرى أن القرار صدمة سياسية، فهو قامة وطنية كبيرة، وله دور لا ينسى في أوساط القضاء، وحماية الدولة المصرية، وقدّم في وزارة العدل على مدار 9 أشهر، إنجازات يشعر بها كل من يعمل في مقام العدالة.
كيف تنظرين إلى طريقة استبعاده؟
كان غريبا أن يخرج بهذه الطريقة، ويصبح الأمر مرهون بـ”زلة لسان” في حديث تليفزيوني، وللأسف الشديد شاهدنا حجم ما فعلته الميليشيات الممنهجة لجماعة الإخوان والطابور الخامس، وكل من يعادي العناصر الوطنية في مصر، وأعتقد أن خروجه من المنصب التنفيذي لن يُقدم ولن يُؤخر في دوره ومكانته
هل ترين خروجه بهذا الشكل يُمثل إهانة لشخصه؟
لا أحد يقبل بأدنى إساءة للرسول، لكن لابد أن ننظر إلى الحديث في سياقه، لاسيما أنه استغفر ربه مباشرة عندما شعر بـ”زلة لسانه”، ثم أعتذر بشكل رسمي في اليوم التالي، وكان لابد من تقدير الموقف، ولا يمكن أن تكون سببًا في إقالته من منصبه؛ لأنه جل من لا يخطئ ومن لا يسهو، وفي نفس الوقت عرفت الحياة السياسية في أي مكان معايير معينة لخروج أي شخصية من منصبها، و الاعتذار العلني يغفر كبيرة من الكبائر؛ مثلما حدث من كلينتون، وهو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، والمنصب التنفيذي يكون دائما رهن أنه لم يؤدٍ دوره، أو هناك شكل من أشكال تجاوز حدوده الدستورية، لكن لا يمكن أن تكون من ضمن الأسباب زلة لسان عابرة.
هل تؤيدين موقف نادي القضاة من التمسك بالزند؟
نادي القضاة احترم مكانة وقدر “الزند” وموقفه التاريخي، وبالتالي رفض الضغوط التي مورست عليه لتقديم استقالته، السلطة التنفيذية حين تُقيل أحد أعضائها، فهذا حقها، لكن النادي اعترض على أن يُمارس عليه ضغط لتقديم استقالته، النادي احترم مكانة الزند، لكنه هو الذي أعلن مباشرة احترامه مبدأ الفصل بين السلطات، وعدم التدخل في شئون السلطة التنفيذية، واعتبر أن الوزير ليس هو القضية.
هل تعتقدين أن بعض وسائل الإعلام تعاملت مع الإقالة بشماتة؟
أمر طبيعي لأن البلد فيها طابور خامس أمريكي، وبقايا تنظيم الإخوان الإرهابي، وميليشياتهم الممنهجة، الأمر أصبح معتاد لدى الرأي العام، لم يعد الشعب المصري يُعير لمثل هذه الأمور اهتمامًا، لأنه تكشفت الحقيقة، ولا مجال للشماتة؛ لأن الزند انتقل من موقع أصحاب المعالي إلى أصحاب المعاني، والمعاني هي الباقية، لأن الدور التاريخي الذي قدمه لا يُنسى، أما الكراسي فهي دائما متحركة.
هل تعتقدين أن هناك مؤامرة على البلاد؟
توجد مؤامرة دائمة، وهو أمر ليس بحاجة إلى توضيح، فهي مستهدفة من الداخل والخارج، والذي نعلمه جيدا أن العنصر الوطني والذي يحظى بمصداقية يجب أن يعمل جاهدا على الحفاظ على البلاد.
Comments are closed.