كيف تتعاملين مع الاطفال ذوي الشلل الدماغي ؟

 

الشلل الدماغى للاطفال ذوى الاحتياجات الخاصة

الشلل الدماغي ليس مرضاً ولكن حالة مرضية ، تختلف في أعراضها من طفل لآخر،

يمكننا ان نعرف الشلل الدماغي بأنه إصابة الدماغ في وقت تكون القشرة الدماغية المسؤولة عن الحركة غير مكتملة النمو وتحدث هذه الاصابه إما داخل الرحم أو خلال السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل وقد عرف العلماء الشلل الدماغي عام 1964 انه اضطراب في الحركة استقامة الجسم نتيجة لإصابة الدماغ الغير مكتمل بعيب ويظهر بصورة اضطراب في توتر العضلات وبعجز عن كسر طوق الانعكاسات الغريزية البدائية وعجز بالسيطرة على وظيفة العضلات الاتوماتيكيه والشلل الدماغي هو وصف غير محدد لعجز الحركة يبدأ عند الولادة أو في الأشهر الأولى من الحياة وسببه عطل في الدماغ ليس عرضيا.

أسباب الشلل الدماغي

والشلل الدماغي هو انعكاس لعطب أو أعطاب في أنسجة الدماغ على الوظائف الحركية والمعرفية للأفراد المصابين وتترافق في حدتها وفي انتشارها من الحالات السطحية الطفيفة 85-70% IQ إلى الإعاقات الحركية البسيطة إلى المسلكية إلى التخلف العقلي العميق الشلل الدماغي وبتعبير موجز ينتج عن عطب معين في الدماغ يحصل قبل أو أثناء أو لفترة وجيزة بعد الولادة أي ضمن مرحله النمو المتسارعة للدماغ وهو عطب نهائي يعبر عن نفسه على امتداد مراحل النمو بقصور ذهني وحركي وهو ليس وراثيا أو معديا أو متزايد المضاعفات أو سبب للموت المباشر ويحدث للأسباب التاليه:

1 – أسباب ما قبل الولادة :

– بعض الأمراض مثل الحصبة الألمانية
– النقص في الأوكسجين
–  عدم توافق فئة الدم الأم والأب إذا كان الأب RH+ والأم RH-
–  المشاكل التي ممكن ان تعاني منها الأم مثل السكري أو تسمم الحمل أو تشوهات الحوض أو صغر حجم الحوض – ارتفاع ضغط الدم- تناول عقاقير لا تتلاءم مع الحمل
–  نقص الأوكسجين أو التغذية أثناء الحمل أو الإصابة بالنزيف
–  ضعف المرأة الحامل وعدم اكتمال أو كفاية وظائف الأعضاء لديها
– وضعية الجنين داخل الرحم
– التدخين و الأجواء الملوثة والمسكرات

2 – الولادة المبكرة :

– نقص الأوكسجين حيث ان تأخر الطفل في التنفس يؤدي إلى عطب الخلايا الدماغية
– الجفاف
–  نقص كمية الماء في الجسم
– الالتهابات الفروسية
–   نقص بالأوكسجين نتيجة للاختناق كالتسمم بالغاز أو الغرق بالمياه
– الجلطات الدموية في الدماغ
–  التسمم بالطلاء الرصاصي للفخار والمبيدات

3 – السنوات الاولى من عمر الطفل :

–  التسمم بالرصاص
–  إصابة الدماغ بصدمة أو نار أو حوادث
–  سوء معاملة الأطفال الضرب على الرأس
–  أمراض معديه وخطيرة مثل السحايا

المؤشرات التي تدل على الإصابة بالشلل الدماغي

 

ان الانعكاسات العصبية البدائية هي نوع من الاستجابات الحركية العفوية (اللا إرادية) التي تنشأ في الحياة الجنينية وتبدأ في الانحسار خلال السنة الأولى من حياة الطفل لتحل محلها الاستجابات الحركية التلقائية. ان الانعكاسات العصبية البدائية تبقى مختزنه في المراكز العصبية الدنيا من الجهاز العصبي المركزي وما انحسارها إلا نتيجة لسيطرة المراكز العصبية العليا في القشرة الدماغية, على المراكز الدنيا وكبح تلك الانعكاسات.. ويجدر ان نذكر ان أي عطب لمراكز الجهاز العصبي العليا يؤدي إلى انفلات في وقوع تلك الانعكاسات نتيجة لاضطراب التحكم في السيطرة عليها وسنتحدث باختصار عن تلك الانعكاسات:

انعكاس مورو العصبي MORO REFLEX

 

يمكن التحقق من وجود ذلك الانعكاس بإمساك الوليد من كلا ساعديه (وهو مستلقي على السرير) ثم رفعه قليلا عن السرير وتركه يقع فجأة على السرير عند ذلك يبسط الوليد ساعديه إلى كلا الجانبين لمدة ثانيه واحده ثم يقوم بثنيهما إلى فوق وإلى الأمام ويفتح أصابع كفيه ثم ينحسر عند الأطفال في نهاية العام الأول، إذا كان الطفل طبيعيا.

الانعكاس الرقبي الجانبي

 

ان الالتفات إلى جهة جانبيه يؤدي إلى انبساط الطرفين- الساعد والساق – الواقعين في محاذاة الوجه.. وانقباض الطرفين- الساق والساعد الواقعين في محاذاة قفا الرأس. وتتم السيطرة على ذلك الانعكاس خلال العام الأول من حياة الطفل ومن المستحيل على الطفل ان يسيطر على مختلف محاور الحركة في جسمه دون انحسار ذلك الانعكاس فلا يستطيع الانقلاب من وضع إلى وضع ولا يستطيع تناول الأشياء ولا يستطيع الجلوس ولا الوقوف ولا المشي.
وفي اغلب حالات الشلل الدماغي يعاني الأطفال من عدم انحسار ذلك الانعكاس بشكل شامل ونهائي بل يبقى مرافقا للطفل لفترة طويلة من الزمن ولكن بشكل اخف بحيث لا يتم انبساط وانقباض عضلات الأطراف بشكل ملحوظ وبإمكان المصاب ان يتحرك ويمشي مع بعض الإزعاج وتنعكس فداحة العطب في أنسجة الدماغ في ازدياد تقييد الطفل المصاب مما يعيق القيام بأية حركه هادفة ويسبب التواء الأطراف وانحناؤها أوجاعا متصلة لأنها متصلبة خاليه من المرونة.
وأفضل وضعية لاكتشاف ذلك الانعكاس هي بإجلاس الطفل ويمكن الكشف عنه بثني الرقبة إلى الأمام مما يؤدي إلى انقباض العضلات في الأطراف العلوية وانبساط العضلات في الأطراف السفلية وانشدادها. أما ثني الرقبة إلى الوراء فيؤدي إلى انقباض الأطراف السفلية وانبساط وانشداد الأطراف العلوية. يبدأ ذلك الانعكاس بالظهور في الأشهر الأربعة الأولى من الحياة ثم ينحسر مع مرور العام الأول من عمر الطفل وان عدم انحساره كما يحصل عند أطفال الشلل الدماغي يؤدي إلى اضطرابات حركية تحد من سيطرة الفرد على مختلف حركاته وتجعله أسيرا ومقيدا في وضعيات معينة.

انعكاس (لابرانتين) الانشدادي

 

يمكن اكتشاف ذلك الانعكاس لدى الطفل إذا ما كان مستلقيا على ظهره، وذلك باتباع الخطوات التالية:
o وضع اليد تحت الرقبة من الوراء ورفع جذع الطفل لعدة سنتمترات بحيث يتدلى الرأس إلى الحافة مما يؤدي إلى انشداد كلا الكتفين إلى الوراء وانشداد الأطراف السفلية.
o وضع اليد تحت قفا الرأس ومن ثم رفع الرأس وثني عضلات الرقبة مما يؤدي إلى ارتخاء الأطراف الأربعة وانقباضها.
o وضع اليد تحت الذقن وثني عضلات الرقبة إلى الوراء ورفع الرأس إلى أعلى يؤدي إلى انبساط وانشداد عضلات الأطراف الأربعة.
o الضغط على قفا الرأس وثني عضلات الرقبة إلى الأمام من شانه ان يرخي ويثني المفاصل في الأطراف الأربعة.

انعكاس الاستقامة بالوقوف:

يتميز ذلك الانعكاس بازدياد تمدد وانبساط الساقين نتيجة الضغط (الإثارة الحسيه) الآتية من ملامسة باطني القدمين لسطح معين. يصير ذلك التمكن من تحمل ثقل الجسم على رؤوس الأصابع أو على باطني القدمين.
يمكن إمساك الوليد من تحت إبطيه وتنطيطه على سطح الأرض لعدة مرات (3-4- مرات) يمكن عند ذلك اكتشاف ذلك الانعكاس. ان أكثر أطفال الشلل الدماغي لا يتمكنون من مد الساقين فيجلسون في الهواء.

كيف يتم تشخيص المرض ؟

ان التطورات التي طرأت على تكنولوجيا الأجهزة مكنت الأطباء من رؤية الدماغ وتصوير مختلف فعالياته مثل التصوير المحوري الطبقي الذي يعطي ألوانا للأنسجة الدماغية في الصورة اعتمادا على كثافة هذه الأنسجة فيتاح للطبيب معرفة الالتهابات أو الأورام أو الشذوذات البنيوية، وأيضا التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يتيح رؤية النخاع العظم وأجزاء القشرة الدماغية بما في ذلك الحبل الشوكي ويكشف بوضوح التلف الحاصل في أجزاء من القشرة الدماغية. والتصوير الشراييني الذي يحدد المشكلات التي تصيب الأوعية الدموية المسؤولة عن تغذية الدماغ. إضافة إلى الفحوصات المخبرية مثل فحص الدم والبول وكذلك الإجراءات الطبية الضرورية الأخرى.كما و تندرج الاصابه بالشلل الدماغي ألى :

–  بسيطة: خلل في ضبط دقه الحركة.
–  متوسطه: خلل في الحركات الكبيرة والدقيقة والكلام ولكن لا يؤثر على أداء الأنشطة اليومية.
–  شديدة: عدم القدرة على أداء أنشطه الحياة اليومية العادية أو التواصل.
من هنا لا بد من تدخل عدد من الأطباء والأخصائيين في التخصصات المختلفة، وذلك لأجراء عدد من الفحوصات الضرورية أهمها:
–  فحص عصبي وفحص حركي
– فحص روتيني للأنف والأذن والحنجرة
– فحص روتيني للسمع
– تقييم قدرات الإدراك الذهني
–  فحص تخاطبي لتقييم الوظائف البدائية لجهاز النطق.

أنواع الشلل الدماغي :

–  الشلل الدماغي التشنجي:ينجم عن إصابة القشرة الدماغية ويشكل 65% من إصابات الشلل الدماغي ويتميز بوجود صلابة وتيبس وتقلص في العضلات مما يودي إلى عدم تجانس الحركات وكثيرا ما تصبح الحركات بطيئة ومتيبسة ووضعية الرأس تؤدي إلى ان يأخذ الجسم وضعيه خاطئة وتختلف درجة التيبس بين مصاب وآخر لكنهم يتشابهون في وضع الجلوس وحركات محدودة ذات طابع واحد تودي مع مرور الوقت إلى تشوهات قواميه كانحناء الظهر أو تشوه الركبتين والأصابع.ويأخذ التشنج السمة الأبرز، فتبدو اليد متشنجة على طول امتدادها أو أن تقبض اليد الأربعة على الإبهام وتأخذ القدمين وضع المقص عند الوقوف.–  الشلل الدماغي الارتعاشي:ويعني تحرك الذراعين والساقين والرأس أو أي جزء من الجسم بشكل لا يتحكم به المصاب وتكون الحركات سريعة وراقصة أو بطيئة مع  تفتيل. وسبب هذا الشلل عطل في منطقة في الدماغ تسيطر على سرعة وقوة العضلات تصاب عضلات النطق بالحركات اللا إراديه فيكون النطق متغيرا بين البطيء والسريع غير الواضح – تتزايد الحركات عند التوتر وتتوقف عند النوم. – الشلل الدماغي الارتخائي:سببه إصابة المخيخ وهو قسم من الدماغ يسيطر على التوازن – لا يحدث تأخر عقلي أو حالات صرع – يوجد رخاوة في المفاصل – يوجد خلل في التوازن خاصة عند المشي – يوجد خلل في دقة حركة اليدين – يوجد تقطع في النطق ويوجد حركة سريعة وغير إرادية للعينين تكون فيه العضلات ضعيفة ومرتخية.– الشلل الدماغي التيبسي:يعتبر بالغ الحدة ويتميز بالتوتر المستمر وصعوبة الحركة يصاحبه صغر في حجم الدماغ وتخلف عقلي شديد.–  الشلل الدماغي المختلط:وتكون الإصابة مختلفة ما بين الشلل التشنجي وأشكال أخرى من الشلل الرباعي.كما يمكن تصنيف الشلل الدماغي على حسب الجزء المصاب في الجسم:– شلل الطرف الواحد: تكون فيه الاصابه في الساق أو الذراع.–  الشلل ثنائي الطرف: شائع أكثر عند الخدج، وتكون الإصابة به للساقين وقد تكون للذراعين لكن عادة تكون إصابة الساقين أكثر- المشي إذ حصل يكون على رؤوس الأصابع في الحالات الصعبة تكون الساقين في وضع المقص نادرا ما يصابون بالصرع ونادرا ما يصابون بالتخلف العقلي 5-10%– الشلل الدماغي النصفي:عبارة عن تشنج في الذراع والساق من نفس الجهة.. الجهة اليمنى معرضة للإصابة مرتين أكثر من الجهة اليسرى، يوجد نقص في استعمال الجهة المصابة خاصة لأصابع اليد، المشي يكون دائريا، الساق المصابة ترسم دائرة عن المشي، وعندما يمشي الطفل لا يتأرجح ذراعه بل يبقى ملتصقا بصدره. يوجد نقص في الإحساس باليد المصابة. ثلث هؤلاء الأطفال يعانون من الصرع عند حوالي 35% منهم وربعهم مصابون بالتخلف العقلي.–  الشلل الرباعي:هو الشلل الذي يؤدي إلى عدم القدرة على الحركة المستقلة أو الوقوف أو المشي والجلوس ويرافق هذا الشلل إعاقات ذهنية ونطقية وتشنج في الوركين والكاحلين يجعل الساق فبي وضع المقص كذلك تشنج في المرفقين والزندين يجعل الذراعيين في وضع نصف مثنى مع قلة حركة الأطراف والمفاصل ومشكلات في اللفظ والبلع حركات مستمرة خاصة في الكاحلين. يترافق مع الشلل الدماغي وجود حالات صرع عند البعض وجود تخلف عقلي عند لبعض وجود مشكلات في النظر والسمع والفم والأسنان.البعض من مرضى الشلل الثنائي يستطيعون المشي بسن الثلاث سنوات وقد يلزمهم عكازات و 25% من الشلل الرباعي يحتاجون إلى رعاية دائمة وكاملة، بينما في بعض الحالات من الشلل النصفي يتمكن المصابون من المشي بعمر السنتين. ويستطيع أكثر الأطفال الذي يجلسون قبل عمر السنتين المشي في المستقبل.

الإجراءات الوقائية

–  العناية بالأم الحامل أثناء الحمل وقبله.
–  إجراء الفحص قبل الزواج للتأكد من توافق العامل الريزيسي وكذلك الأمراض المعدية.
–  متابعة الفحوصات الطبية أثناء الحمل.
–  فحص ضغط الدم واسكر بشكل دوري.
–  اتباع نظام غذائي.
– عدم تناول العقاقير الطبية ولاسيما الشعبية وبدون استشارة الطبيب.
–  الابتعاد عن الأجواء الملوثة ومراكز الأشعة.
–  ضرورة ان تكون الولادة في المستشفى المتخصص.
– التأكيد على أهمية الرضاعة من الصدر.
–  إجراء الفحوصات الدورية ومراقبة النمو والتطور للطفل لاسيما التطور الحركي.
– إعطاء اللقاحات لاسيما الشلل والسعال الديكي (الشاهوق) والكزاز والخانوق والدفتريا وغيرها من اللقاحات التي يوصي بها الطبيب المتخصص.
– الانتباه إلى ارتفاع درجة حرارة الطفل ومراجعة الطبيب.
– الحذر من الإسهال وخاصة المترافق مع تقيؤ.
–  الانتباه إلى الانتفاخات في الرأس.
– الانتباه من التعرض إلى الاختناق أو السقوط.

 

Comments are closed.