نمرة: لم أندم على اختيار مرسى ولو أعيدت الانتخابات الآن لن أصوت له

رغم أن حمزة نمرة، أحد أبرز الفنانين الذين ساندوا الدكتور محمد مرسى، خلال الانتخابات الرئاسية لكنه لا يتردد حاليا فى الاعتراف بأنه لو أعيدت الانتخابات لن يصوت له مرة ثانية بعد ما رآه من «تخبط» فى قراراته، وآخرها الإعلان الدستورى الذى قسم المصريين.

تأكيد نمرة، بحسب قوله، لا يعنى شعوره بالندم على تأييد مرسى فى تلك الفترة «لأنه اتخذ هذا القرار بناء على معطيات حينها»، محملا فى الوقت نفسه القوى السياسية والوجوه التى تتصدر المشهد المسئولية عما قد يلحق بالبلاد من كارثة».

يقول حمزة نمرة: «لا أجد كلمة تعبر عما يحدث الآن إلا أنها عك سياسى فى جميع الاتجاهات ولا أنتظر أى خير من تلك الفرقة التى تسيطر على البلاد والناس، فالكل يرى فى نفسه أحد أبطال فيلم مملكة الخواتم وأحد رجال قوى الخير التى تحارب قوى الشر المطلق وهذا عبث وغير منطقى».

وأضاف: ما فعله الرئيس مرسى قسم الناس مع وضد، وأنا عن نفسى أحد هؤلاء الذى يرفضون الإعلان الدستورى لأن ترك السلطة بدون محاسبة خطير للغاية، لكن فى نفس الوقت أوافق على المطالب الثورية الخاصة بالشهداء والمحاكمات والنائب العام، وهذا مأزق كبير للغاية للقيادة السياسية وواضح من رد فعل الناس على هذه القرارات، ولابد من تدخل سريع وحاسم لأن ما يحدث قد يقود البلاد إلى كارثة.

وعن المسئولية على هذا الانقسام قال: أحمل رئيس الجمهورية المسئولية بالطبع لأنه من اتخذ القرارات، وهو من يستطيع لم شمل الجميع، وهو من صنع الأزمة، وهو من يجب عليه حلها وأنا لا أعتقد أنه اكتشف فجأة أن لديه أزمة وأن سلطاته ضعيفة إلا بعد شهور، لكننى لا أعفى القوى السياسية لأنها طرف فى المعادلة ويجب عليها أن تفكر بشكل مختلف معا حتى نستطيع جميعا الحفاظ على البلاد لأن هذا التناحر والجهل والاستقطاب الشديد لن يخلق إلا ديكتاتورا جديدا، ويجب عدم استغلال ثغرات فى قوانين وضعها مبارك لعرقلة أى تحرك ثورى أو ديمقراطى.

ورفض نمرة منح الرئيس أى حصانة، وقال: لا أحب سوء الظن ولكنى أيضا لا أرى أى ضرورة لتسليم رقبتى لأحد وانتظار حسن نيته فالدول لا تدار بهذا الشكل.

ورد نمرة على بعض الذين حملوه ورفاقه وصول مرسى للحكم لأنهم من دعموه وطلبوا من المواطنين دعمه، بالقول: عندما تتخذ قرارا لا تبنيه على حسابات مستقبلية أو مواقف تحدث فى المستقبل، وأنا معطياتى فى هذا الوقت دفعتنى لاتخاذ هذا القرار، ولذلك صعب القول إننى نادم عليه لأنى اتخذته بناء على معطيات وقتها، وأقول: لو عادت بى الأيام بنفس المعطيات لاخترت نفس الاختيار ولكن لو أعيدت الانتخابات الآن فلا أظن أننا سننتخبه.

وعن تقييمه لأداء مرسى منذ توليه الحكم، أوضح نمرة: لا أستطيع اتخاذ قرار نهائى.. فهو لم يكن سيئا على طول الخط ولا جيدا على طول الخط، فقد فاجأنا، وأقال المجلس العسكرى فى حركة درامية أعجبتنا جميعا، وأسمع من دوائر مقربه بأنه لا ينام، ويعمل 24 ساعة، لكن هذا غير كافٍ على الإطلاق وفكرة الرئيس «الكويس ابن الحلال اللى بيصلى» لا تجدى أى نفع فى إدارة الدول التى تتطلب حنكة سياسية، وندرك أننا فى أزمة، لكنه ترشح وهو يعلمها وقال: سأحلها فى 100 يوم، لذلك ليس من حقه أن يخرج يتحدث عن أزمات كبيرة لم يكن يعلمها.

وأضاف: أتعجب جدا من المستشارين الذين يساعدون مرسى ولا أتخيل كيف يفكرون، كما لا أستوعب إلى الآن أيضا خروج دعوات تطالب مرسى بالرحيل لأنها قبل أن تكون شهادة ضده فهى شهادة ضد الشعب، فكيف نختار رئيسا ثم نطلب منه الرحيل بعد شهور؟! هل نحن شعب لا يفقه شيئا إلى هذه الدرجة؟ ووضع مبارك يختلف عن وضع مرسى لأن الأول لم نختره لذا لجأنا إلى حل شعبى، أما مرسى فهناك قنوات شرعية لفعل ذلك وإن توقفت هذه القنوات الشرعية فالحل هو الحل الشعبى، وأمام مرسى سيكون الضغط فى طريقين معا الشعبى والشرعى.

وعن أزمة الجمعية التأسيسية قال حمزة: بالنسبة لمسودة الدستور لم أتحفظ إلا على المادة الخاصة التى تمنح الرئيس الحق فى تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية والأخرى الخاصة بالتفريق بين النقابات العمالية والمهنية لأنه ضد حرية إنشاء النقابات، أما المادة 220 فلا أقلق منها لأنها تشرح مادة موجودة فى الدستور منذ 100 عام وتطبيقها لن يتم إلا بعد انتخاب مجلس الشعب الجديد.

وحول نشاطه الفنى فى الفترة المقبلة، قال إنه يستعد لإحياء مجموعة من الحفلات فى بعض المحافظات فضلا على التحضير للألبوم المقبل والذى سيتخذ إلى حد كبير نفس طابع الألبوم الماضى من حيث الجوانب الإنسانية والاجتماعية إلى جانب نكهة ثورية ترتبط بما عشناه ونعيشه هذه الأيام.

Comments are closed.