ننشر تفاصيل حبس ريهام سعيد سنة بتهمة الاعتداء بالضرب على مساعد مخرج

resize (3)

حصلت «التحرير» على حيثيات الحكم الصادر برئاسة المستشار محمد البنا، بقبول الاستئنافين المقدمين من النيابة العامة والمدعي بالحق المدني، على حكم براءة الإعلامية ريهام عمرو عصمت حسن، وشهرتها «ريهام سعيد» من تهمة الاعتداء بالضرب على مساعد مخرج برنامج «قلبك أبيض»، محمد ماهر، وإصدار حكم بحبسها سنة.

وجاء بحيثيات القضية التي حملت الرقم 7428 لسنة 2014، جنح مستأنف جنوب الجيزة، والمقيدة برقم 10354 لسنة 2014 جنح أول أكتوبر، أنه بتاريخ 28 فبراير 2015، أصدرت محكمة أول درجة حكمًا ببراءة المتهمة من التهم المسندة إليها، ورفض الدعوى المدنية، إلا أن النيابة العامة لم ترتضي الحكم فطعنت عليه بالاستئناف بتاريخ 18 مارس 2015، كما طعن المدعي بالحق المدني، المجني عليه، بتاريخ 5مارس 2015.

وأوضحت حيثيات الحكم، أن المتهمة لم تحضر بنفسها وحضر عنها محام طلب تأييد الحكم الطعين «البراءة»، وحضر عن المدعي بالحق المدني المحامي شعبان سعيد، وطلب إلغاء الحكم المستأنف وتوقيع أقصى العقوبة على المتهمة والاستجابة لدعواه المدنية.

وأضافت أنه بالنسبة لموضوع الحكم المستانف، فلما كان من المقرر أن الركن المادي في جريمة الضرب التي تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات لا يشترط فيها أن يحدث الاعتداء جرحًا أو ينشأ عنه مرضًا أو عجزًا، بل الفعل يعد «ضرب» ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثرًا أو لم يترك، وعلى ذلك فلا يلزم لصحة الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين موقع الإصابات التي أنزلتها المتهمة بالمجني عليه ولا أثرها ولا درجة جسامتها.

وتابعت الحيثيات، أن الركن المعنوي يتوافر في جريمة الضرب، أو الجرح العمد متى ارتكب الجاني فعل الضرب أو الجرح عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم الشخص المصاب، أو صحته ولا عبرة بالعواقب، وعلى ذلك فإن المتهم يكون مسئولًا عن النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي، ولو كان عن طريق غير مباشر ما دام لم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابط السببية بين فعل الجاني والنتيجة.

وبناءًا عى ما تقدم فإنه متى حدثت الواقعة فإنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود، ومضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضًا يستعصى على الموائمة والتوفيق، فإنه يستوى بعد ذلك أن يكون ذلك الاعتداء قد أسفر عنه إصابة واحدة أو لم يترك بالمجني عليه أي أثر على الإطلاق.

ومن ثم فإن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تضمن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى مبارة كانت أو غير مباشرة، وأن تأخذ من أي بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلا لحكمها، لأن تقدير الدليل موكل لها، ومتى إقتنعت به وإطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك.

وما دام أن الطاعن لا يماري فيما أورده الحكم من أن الشهود شهدوا بحدوث تشاجر بينه وبين المجني عليها، ومن ثم عدم إلتزام محكمة الموضوع بالرد على كل دفع موضوعي كفاية أخذها بأدلة الإدانة ردًا عليه.

وبناءًا على ما تقدم فلما كان الثابت للمحكمة من أقوال المدعي بالحق المدني قيام المتهمة بإحداث إصابته الثابتة بالتقرير الطبي والذي أوضح إصابته بسحجات وكدمات بالكتف الأيمن وشروع معاونيها وتابعيها في الفتك به إلا أن أوقف أثر ذلك سبب لا دخل لإرادتهم به، وهو إنقاذه بمعرفة زملائه العاملين في برنامج «قلبك أبيض»، وقد جاءت أقوال الشاهدين أسامة محمد عطية إبراهيم، وباهي مصطفى حسين لتعضد رواية المدعي بالحق المدني، وهو الأمر الذي اطمئنت معه المحكمة لتناغم وتماسك الدليل على إقتراف المتهمة للواقعة لاسيما وأن المتهمة لم تمثل بشخصها لتقدم ثمة دفاع بغير وجة الرأي في الدعوى، وهو الأمر الذي يقدر معه إدانة المتهمة.

وبالنسبة للدعوى المدنية فلما كانت تدور وجودًا وعدمًا مع الدعوى الجنائية وتسبح معها في فلك واحد وكانت المحكمة قد انتهت إلى القضاء بإدانة المتهمة لما تمسي معه أركان الدعوى المدنية قد توافرت من خطأ متمثل في فعل التعدي وضرر متمثل في وقوع إصابة المدعي بالحق المدني وعلاقة السببية المتمثلة في أن الضرر كانت نتيجة مباشرة للخطأ، الأمر الذي يجدر معه القضاء بإلزام المتهمة بالتعويض المدني المؤقت إعمالًا لسلطة المحكمة التقديرية في تقدير نصاب التعويض المدني المؤقت.

وانتهى الحكم إلى إلغاء حكم أول درجة المستانف والقضاء مجددًا بحبس المتهمة سنة مع الشغل، وإلزامها أن تؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 5001 تعويض مدني وإلزامها المصاريف و75 جنيه أتعاب محاماة

Comments are closed.