
شيريل ساندبرغ، امرأة ليست ككل النساء، نجمة فايسبوك المختفية وراء شهرة مؤسسه مارك زوكربيرغ، هذا الأخير بدوره كشف النقاب عن دينمو موقعه الأشهر في العالم فايسبوك وهي امرأة أربعينية دخلت في مدة 42 شهرا نادي أغنى سيدات العالم، وتعد الموظف الأعلى أجرا في فايسبوك والأغلى حتى من مؤسسه.
ساندبيرغ تعمل بأجر سنوي قالت عنه الصحافة الأميركية انه خيالي، كانت هي التي رفعت شهرة العلامة التجارية لفايسبوك. انها الرقم الثاني بعد المؤسس زوكربيرغ في شبكة «فايسبوك» التي بلغت 850 مليون مستخدم.
غير معروفة لعامة الناس، إلا أنها مسؤولة إلى حد كبير على نجاح الشركة، كما يدل على ذلك حجم راتبها السنوي في عام 2011 حين بلغ 30.8 مليون دولار، أكثر مما يتقضاه المؤسسون أنفسهم، وبمجرد الاكتتاب الوشيك لـ «فايسبوك» في البورصة سيجعلها ذلك واحدة من أغنى النساء في العالم.
هي «مناضلة»، تبدو شيريل ساندبيرغ حسب تحقيق أجراه «ياهو فايننس» شخصية مختلفة تماما ولها مكانة في التسلسل الهرمي لإدارة «فايسبوك». انها الأكبر سنا في ادارة شابة (42 عاما)، ولكنها أيضا المرأة الوحيدة في فريق الإدارة، وهذا أيضا أمر «مذهل». في مؤتمر عقد في واشنطن تناول موضوع الدور القيادي للمرأة، لاحظت ساندبيرغ أنه «من بين 190 من رؤساء الدول، هناك تسعة من النساء. في جميع البرلمانات في العالم، 13 في المئة من الأعضاء هم من النساء. في عالم الشركات، فإن نسبة النساء في المناصب العليا ومجالس الإدارات ما بين 15 في المئة و 16 في المئة. هذه الأرقام لم تتغير منذ عام 2002، وتسير في الاتجاه الخاطئ».
درست شيريل ساندبيرغ الاقتصاد في جامعة هارفارد. هناك لاحظها لورنس سمرز، وزير الخزانة الأميركي السابق ورئيس جامعة هارفارد أو في الوقت الذي كان فيه زوكربيرغ طالبا. أصبح سمرز معلم ساندبيرغ، وعندما قرر ترك الجامعة لقيادة البنك الدولي، أخذها معه، معلنا بداية حياتها المهنية. ثم تعاقد مع غوغل، قبل أن يتم الاتصال بها من قبل زوكربيرغ في عام 2008. وقد وصفت صحيفة «نيويوركر» الأميركية أسلوب استقطاب زوكربيرغ لشيريل ساندبيرغ، الذي بدأ بدعوة إلى العشاء مرتين في الأسبوع لمدة 6 أسابيع، ما أثار استياء زوجها، وكان ابان ذلك يبلغها بخططه في تطوير موقع «فايسبوك».
توافق كل من زوكربيرغ وساندبيرغ على الخطة. وانضمت ساندبيرغ بذلك الى فريق «فايسبوك» بعد فترة وجيزة. في ذلك الوقت، لم تتعد حسابات مستخدمي الشبكة الاجتماعية 70 مليون نسمة، مع هدر الكثير من المال في سبيل المشروع. بعد أربع سنوات، أصبحت الشركة مربحة ويسجل الموقع 800 مليون مستخدم وأكثر من ذلك. ارتفاع هائل.
في «فايسبوك»، تعمل شيريل ساندبيرغ، كمدير تنفيذي للعمليات أي ما يعادل كبيرة مديري العمليات، والمهندس الحقيقي لهذه العلامة التجارية، المسؤولة عن تنفيذ كل الأفكار من مارك زوكربيرغ.
متزوجة من ديفيد غولدبيرغ، المدير التنفيذي للموقع الشهير «سيرفي مونكي»، وأم لطفلين، شيريل ساندبيرغ توفق بين جدول أعمالها المزدحم وحياتها الخاصة، بما في ذلك من خلال تقاسم المسؤوليات، وكان ذلك شرطا للنجاح مع زوجها. في العام الماضي، قالت ساندبيرغ «اختيار المرأة المهنة الأكثر أهمية في حياتها مرتبط باختيار زوجها». ومع ذلك أعلنت لاحقا «أشعر بالذنب بسبب العمل المجهد بوجود أولادي» مؤكدة «هذا لا يمنعني أن أنصح النساء بعدم وضع حياتهم المهنية جانبا».
أمام جمهور من الطلاب من كلية بارنارد، قالت ساندبيرغ أخيرا «نحن في حاجة للمرأة على جميع المستويات، بما في ذلك في الجزء العلوي: لتغيير الديناميكيات، وإعطاء معنى جديد للمناقشات، وضمان أن صوت النساء يسمع بشكل أفضل ويؤخذ بعين الاعتبار، وليس التقليل من شأنها وتجاهلها». لذلك اختارتها مجلة فوربس في العام الماضي، من بين النساء الخمس الأكثر نفوذا في العالم. وبمجرد دخول «فايسبوك» للبورصة ستكون ساندبيرغ واحدة من أغنى نساء الكوكب، بثروة شخصية تقدر نحو 2 مليار دولار.
ووفق تقرير نشره «أتلانتيك»، كشف سمرز الذي عرف ساندبيرغ على مر السنين «التقيت هذه المرأة لبعض الوقت، وعند ابتعدت لسنوات، اكتشفت أنها الآن واحدة من النساء اللواتي كسر عش أثرياء شركة سيلكون فالي». وقال «إنها أصبحت تحوز على قوة هائلة ما قد يرفع آفاق تفكير المرأة لتحقيق نفسها».
حصدت ساندبيرغ ما يقرب من 1.6 مليار دولار في 42 شهرا، وهو رقم قياسي لجمع ثروة في مدة وجيزة.
«انها مليارديرة جديدة ونادرا ما يتم الحصول على ثروة بهذا الحجم بسرعة خصوصا عبر الاستثمار في قلوب وعقول الآخرين- وهذا يبدو لي أنه سبب لتحية ساندبيرغ بالتصفيق»، ذكر سمرز.
وبين سمرز أن السيدة ساندبيرغ خطت طريقا سيكون سبب تعزز دور المرأة. ويتفق الجميع على انها ذكية جدا. ولكن كانت أيضا محظوظة، وكانت طوال عملها تحظى على قدرة تدبير قوية. بعد عملها في كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، ترقت بسرعة من منصب خبير اقتصادي في البنك الدولي لتصبح رئيس مكتب سمرز وزير الخزانة. بعد ذلك، قفزت الى غوغل و في عام 2008 الى «فايسبوك».
وذكر موقع «أتلانتيك» في تقريره أن ساندبيرغ قدمت بوضوح نموذج الموظف الملتزم بالنظام والانضباط وفرضت «خطة اللعبة» مع وزير الخزانة الأسبق سمرز الذي قال «أن يكون الشخص منظما هو واحد من أكبر التحديات».
وفي تعليق أدلت به رئيسة مركز للإبداع الموهبة ومدير برنامج النوع الاجتماعي والسياسة في جامعة كولومبيا سيلفيا آن هيوليت حول شخصية ساندبيرغ، قالت «أنا معجبة جدا بإنجازات ساندبيرغ، واعتقد انها نموذج كبير في بعض المجالات، ولكن اعتقد انها حاسمة أكثر مما ينبغي. اعتقد ان كان لديها مسار ذهبي لنفسها، وربما قدمت نموذجا يعني أن عدم وجود أطفال أو طموح لا يعني النضال الحقيقي. المرأة هي في الواقع شرسة في طموحها، ولكنها قد تخرج عن مسار ذلك الطموح بسبب أمور أخرى، مثل ألا يكون لديها داعم في حياتها يساعدها على الوصول الى ذلك الطموح».
Comments are closed.