تناقلت الصحف نبأ بولندييْن مهاجرين الى بريطانيا كالا الشتائم المقذعة لفتاتين بريطانيتين فقط لأنهما كانتا مسلمتين محجبتين، وقالا إن عليهما «العودة لبلادهما»، مع أنهما هما الضيفان على البلاد.
واستمعت محكمة شيفيلد التاجية الى ممثل الاتهام وهو يروي أن البولندية، بيانا جوبيك (30 عاما)، وشريكها البولندي أيضا ماسيي ماتينياك (33 عاما) كانا ثملين بعد تناولها زجاجة من الفودكا وصعودهما الى قطار من ليدز الى شيفيلد. وكانت على متنه أيضا الفتاتان المسلمتان – هناء فرح وأصيل إبراهيم – بعد عودتهما من زيارة أحد معارفهما في المستشفى.
فما أن صعد البولنديان الى القطار حتى اجتذب اهتمامها أن الفتاتين المحجبتين كانتا تتحدثان بصوت عال ويبدو أن هذا ضايقهما كثيرا. فانبرى لهما البولندي، وكان من الواضح أنه ثمل ايضا، بسيل الشتائم وقال يخاطب الفتاتين: «من أين أنتما؟ هل لكما بلاد تعودان اليها؟ لماذا تتخطبان بأعلى صوتيكما؟ ألم يعلمكما أحد التأدب والتخاطب بصوت خفيض؟ عودا الى بلديكما لأنكما لا تستطيعان حتى تحدث الانكليزية السليمة، ومع ذلك فإن صراخكما يصم الآذان»! وكان كل هذا بإضافة الكلمات النابية الى كل جملة.
وحاولت إحدى الفتاتين تهدئته، وكان خوفها واضحا بسبب أنه كان ثملا. لكن غضبا جارفا اعترى البولندية جوبيك وبدأت سيلا من الإساءة الى الفتاتين. فقالت وهي تصرخ في وجهيهما: «اخلعا هذا الشيء الذي ترتديانه… لا أحد أبيض يرتدي شيئا كهذا. أنتم جميعا مقززون»!
ومضت جوبيك – وهي حامل – في فورة غضبها فانتزعت حجاب إحدى الفتاتين وسيل الشتائم ينهمر من فمها كالمطر. وعندما سارع حارس على القطار الى الإمساك بها خوف تعديها جسمانيا على ضحيتهيا، أشارت الى بطنها وقالت له: «إذا فقدت هذا الطفل فسأقتل أباه الوغد الأسود»!
وانتهى هذا الفصل المدهش بإلقاء القبض على البولنديين لدى وصول القطار محطته التالية. وكانا من الثمالة بحيث لم يكن استجوابهما ممكنا في وقتها. ولم يتم هذا للشرطة الا صباح اليوم التالي عندما أفاقا من سكرتهما.
وصف قاضي المحكمة تصرف البولنديين بأنه «صبياني طائش بحق فتاتين خافتا على حياتهما بسببه». وأضاف أن المانع الوحيد الذي يصده عن الحكم على البولندييْن بالسجن هو رجاء ضحيتيهما المسلمتين اعترافهما بالخطأ بدلا من إمضائهما عقوبة خلف القضبان.
Comments are closed.